السيد هاشم البحراني
106
حلية الأبرار
عبيد الله بن الحسين ، عن إبراهيم العلوي النصيبي ببغداد قال : حدثنا محمد بن علي بن حمزة العلوي قال : حدثني أبي قال : حدثنا الحسى بن زيد ، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، عن أبيه ، عن جعدة بن هبيرة ، عن أمه أم هاني بنت أبي طالب عليه السلام ، قالت : لما امر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله بالهجرة ، وأنام عليا عليه السلام على فراشه ، وسجاه ببرد حضرمي . ثم خرج فإذا وجوه قريش على بابه ، فاخذ حفنة ( 1 ) من تراب فذرها على رؤوسهم فلم يشعر به أحد منهم ، ودخل على بيتي ، فلما أصبح اقبل على وقال : أبشري يا أم هانئ فهذا جبرائيل عليه السلام ، يخبرني ان الله عز وجل ، قد أنجى عليا عليه السلام من عدوه ، قالت : وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله مع جناح الصبح إلى غار ثور ، فكان فيه ثلاثا ، حتى سكن عنه الطلب ، ثم ارسل إلى علي عليه السلام ، وأمره بأمره وأداء الأمانة ( 2 ) . 7 - وعنه ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، بالاسناد في حديث الهجرة ، ذكر في حديث هند بن أبي هالة ، وفيه ذكر القوم الذين من قريش الذين اجتمعوا في دار الندوة ، ليمكروا برسول الله صلى الله عليه وآله قال في الحديث : فخرج القوم ، يعنى من دار الندوة ، عزين ، وسبقهم بالوحي بما كان من كيدهم جبرئيل عليه السلام ، فتلا هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) ( 3 ) . فلما اخبره جبرئيل عليه السلام بأمر الله في ذلك ، ووحيه ، وما عزم له من الهجرة ، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب صلوات الله
--> 1 ) الحفنة ( بضم الحاء المهملة أو فتحها وسكون الفاء ) : ملا الكفين . 2 ) أمالي الطوسي ج 2 / 62 - وعنه البحار ج 19 / 56 ح 17 وتقدم في ج 1 / 137 ح 6 . 3 ) الأنفال : 30 .